ميرزا حسين النوري الطبرسي
15
خاتمة المستدرك
رئيس من أهل الكوفة ، يقال له : عبد الله بن فطيح ، والذين قالوا بإمامته عامة مشايخ العصابة وفقهائها ، مالوا إلى هذه المقالة ، فدخلت عليهم الشبهة لما روي عنهم ( عليهم السلام ) ، انهم قالوا : الإمامة في الأكبر من ولد الامام إذا مضى . ثم منهم من رجع عن القول بإمامته لما امتحنه بمسائل من الحلال والحرام لم يكن عنده فيها جواب ، ولما ظهر منه من الأشياء التي لا ينبغي ان تظهر من الامام ( 1 ) . ثم إن عبد الله مات بعد أبيه بسبعين يوما ، فرجع الباقون إلا شذاذ منهم عن القول بإمامته إلى القول بامامة أبي الحسن موسى ( عليه السلام ) ورجعوا إلى الخبر الذي روي : أن الإمامة لا تكون في الأخوين بعد الحسن والحسين ( عليهما السلام ) وبقي شذاذ منهم على القول بإمامته ، وبعد ان مات ، قالوا بامامة أبي الحسن موسى ( عليه السلام ) . وروي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنه قال لموسى ( عليه السلام ) : يا بني ان أخاك يجلس مجلسي ويدعي الإمامة بعدي فلا تنازعه بكلمة فإنه أول أهلي لحوقا بي ( 2 ) ، انتهى . وقال الشيخ الجليل الأقدم أبو محمد الحسن بن موسى النوبختي في كتاب فرق المذاهب ، في ذكر فرق الشيعة بعد أبي عبد الله ( عليه السلام ) : والفرقة الخامسة منهم قالت : الإمامة بعد جعفر ( عليه السلام ) في ابنه عبد الله ابن جعفر ( عليه السلام ) ( 3 ) وذلك أنه كان - عند مضي جعفر ( عليه السلام ) - أكبر ولده سنا ، وجلس مجلس أبيه ، وادعى الإمامة ووصية أبيه .
--> ( 1 ) رجال الكشي 2 : 534 / 472 . ( 2 ) انظر رجال الكشي 2 : 525 / 472 ( 3 ) في المصدر : الأفطح بدل ( عليه السلام ) .